الذهب:

استقرت أسعار الذهب فوق مستويات 5160 دولار خلال التعاملات الآسيوية محافظًا على مكاسبه المسجلة في الجلسة السابقة ومتداولًا قرب أعلى مستوياته في نحو شهر، وسط متابعة حذرة من الأسواق للتطورات الجيوسياسية والضبابية المحيطة بالسياسة التجارية الأمريكية. وأدى تعزيز الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط إلى إبقاء المستثمرين في حالة ترقب قبيل المحادثات النووية المرتقبة في جنيف بالتزامن مع تكثيف واشنطن ضغوطها على طهران عبر فرض عقوبات على جهات مرتبطة بصادرات النفط والأسلحة. من نايحة أخرى تمسكت إدارة ترامب بنهجها القائم على التعريفات الجمركية الشاملة ما أثار قلق الشركاء التجاريين في حين دفعت المخاوف المستمرة بشأن التضخم المتعاملين إلى تأجيل توقعاتهم لخفض الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى شهر سبتمبر
النفط:

صعدت العقود الآجلة لخام برنت متجاوزة مستوى 70 $ للبرميل يوم الخميس منهيةً موجة خسائر استمرت ثلاث جلسات متتالية في ظل متابعة المستثمرين للجولة الثالثة من المباحثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران المقررة في وقت لاحق اليوم. وتركزت الأنظار على اجتماع جنيف مع تصاعد الحذر حيال التعزيزات العسكرية في الشرق الأوسط وتشديد واشنطن ضغوطها على طهران عبر عقوبات تستهدف كيانات مرتبطة بتصدير النفط والأسلحة وتأتي هذه التطورات بعدما لوّح الرئيس دونالد ترامب بإمكانية تنفيذ ضربات محدودة في حال تعثر التوصل إلى اتفاق نووي، غير أن المكاسب بقيت محدودة بفعل القفزة الكبيرة في مخزونات الخام الأمريكية إذ أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة ارتفاعًا بنحو 16 مليون برميل الأسبوع الماضي في أكبر زيادة أسبوعية منذ فبراير 2023.
S&P500:

انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال التعاملات الممتدة لليوم مع انتظار المستثمرين صدور نتائج أعمال جديدة، فيما شهد سهم Nvidia تذبذبًا في التداولات الممتدة بين الارتفاع والتراجع بعد إعلان نتائج فاقت التوقعات على صعيدي الإيرادات والأرباح، ما خفف من المخاوف المرتبطة باحتمال تشكل فقاعة في أسهم الذكاء الاصطناعي وخلال جلسة الأمس ارتفع مؤشر داو جونز 0.63%، وصعد S&P500 بنسبة 0.81%، فيما قفز ناسداك المركب 1.26% بقيادة أسهم التكنولوجيا، إذ تقدم سهم Oracle بنسبة 1.2% بعد رفع أحد المحللين لتوقعاته، وتراجعت المخاوف حيال نماذج الخدمات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي بعد أن أظهرت أحدث عمليات دمج من شركة Anthropic أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تمثل عنصرًا داعمًا للبرمجيات التقليدية وليس بديلًا عنها.
EUR/USD:

تداول اليورو أمام الدولار دون مستويات 1.18 بقليل مع بدء سريان التعريفة الجمركية العالمية الجديدة بنسبة 10% التي أقرها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطوة عمّقت التوترات التجارية وأضعفت شهية المخاطرة لدى المستثمرين. وجاء تطبيق القرار عبر أمر تنفيذي وُقّع يوم الجمعة الماضي بعد ساعات من حكم المحكمة العليا الأميركية بتعليق عدد من الرسوم السابقة المفروضة على الواردات. كما حذر ترامب من أن الدول التي تحاول “التحايل” على الاتفاقيات التجارية القائمة قد تواجه رسوماً أعلى وذلك عقب قرار البرلمان الأوروبي تجميد التقدم في اتفاق تجاري مع واشنطن لحين اتضاح توجهات السياسة التجارية الأميركية. في المقابل يترقب المستثمرون بيانات التضخم المرتقبة من ألمانيا وفرنسا وإسبانيا لاستشراف تأثير قوة العملة الموحدة على الضغوط السعرية ومسار السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.
NZD/USD:

عزز الدولار النيوزيلندي من مكاسبه خلال التداولات الآسيوية ليتجاوز مستوى 0.60 $ محققًا ارتفاعه الثالث على التوالي بدعم من تراجع العملة الأمريكية. وجاء ضعف الدولار في ظل تجدد الضبابية المحيطة بالسياسة التجارية للولايات المتحدة، بعدما جدّد الرئيس دونالد ترامب تأكيده المضي في فرض رسوم جمركية جديدة عقب قرار المحكمة العليا بوقف عدد من الرسوم الشاملة السابقة. ورغم ذلك بقيت مكاسب الدولار النيوزيلندي محدودة مع تراجع رهانات الأسواق على تشديد وشيك للسياسة النقدية من جانب بنك الاحتياطي النيوزيلندي.
AUD/USD:

ارتفع الدولار الأسترالي إلى نحو مستويات 0.713 دولار أمريكي ليبلغ أعلى مستوياته في 4 سنوات، مدعومًا بتزايد التوقعات بمزيد من رفع أسعار الفائدة. وتُسعّر الأسواق احتمالًا يقارب 80% لقيام بنك الاحتياطي الأسترالي برفع سعر الفائدة الأساسي البالغ 3.85% خلال اجتماع مايو عقب مفاجأة بيانات التضخم لشهر يناير بارتفاعها رغم أن كثيرًا من المحللين يرجحون أن يبلغ المعدل النهائي قرابة 4.10% وهو المستوى نفسه الذي سُجل خلال موجة التضخم التي أعقبت الجائحة. في المقابل تبدو خطوة الرفع في مارس أقل ترجيحاً إذ لن تتوافر القراءة الكاملة لتضخم الربع الأول أمام صناع القرار إلا في أواخر أبريل. وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى القراءة النهائية لمؤشر مديري المشتريات الصناعي وبيانات الناتج المحلي الإجمالي المرتقبة الأسبوع المقبل لاستشراف قوة الزخم الاقتصادي.




