النفط:

سجلت العقود المستقبلية لخام برنت ارتفاعات بأكثر من 2% خلال التداولات الممتدة، مستعيدةً جانبًا من خسائرها السابقة، في ظل تضارب التصريحات بين واشنطن وطهران حول مسار إنهاء النزاع الذي أربك أسواق الطاقة العالمية واستقرت حول مستويات 105 دولار للبرميل فيما أكدت إيران رفضها الانخراط في أي مفاوضات مع الولايات المتحدة أو القبول بوقف لإطلاق النار، مشددةً على تمسكها بشروطها الخاصة وعلى رأسها السيادة على مضيق هرمز. حيث أشارت تقارير إلى تقديم واشنطن مقترحًا من 15 بندًا إلى إيران عبر باكستان لإيجاد تسوية وإعادة فتح الممر البحري الحيوي. هذا التصعيد مع الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز تسبب في اضطرابات حادة بإمدادات النفط العالمية وفقدان ملايين البراميل يومياً ورغم استمرار عبور بعض الناقلات تحت إشراف إيراني تواجه دول آسيوية حليفة لواشنطن مثل كوريا الجنوبية وأستراليا والفلبين نقصاً متزايداً في الوقود.

الذهب:

واصل الذهب خسائره في التعاملات الآسيوية خلال اليوم إلى ما دون مستوى 4460 دولار للأونصة، متخليًا عن مكاسب الجلستين السابقتين، مع استمرار الضبابية في الأسواق نتيجة تضارب التصريحات بين الولايات المتحدة وإيران بشأن فرص التوصل إلى اتفاق سلام. وفي الوقت الذي أكدت فيه واشنطن أن المفاوضات لا تزال جارية، أشارت تقارير إلى أن إدارة ترامب قدمت عبر باكستان مقترحًا من 15 بندًا يهدف إلى إنهاء النزاع وإعادة فتح مضيق هرمز.

ويأتي هذا الأداء الضعيف للذهب في وقت يتعرض فيه لضغوط بيعية متواصلة خلال الشهر الجاري مع تصاعد أسعار الطاقة نتيجة الحرب وهو ما يغذي مخاوف التضخم ويدفع البنوك المركزية الكبرى نحو تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا.

في المقابل، شددت إيران على رفضها الدخول في أي محادثات مع الولايات المتحدة أو قبول وقف إطلاق النار مؤكدة تمسكها بشروطها الخاصة وعلى رأسها السيادة على الممر المائي الاستراتيجي تزامن ذلك مع قرار أميركي بنشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط ما عزز المخاوف من تصعيد عسكري أوسع قد يصل إلى تدخل بري.

JPY/USD:

تراجع الين الياباني أمام الدولار لثالث جلسة على التوالي معمقاً من خسائره  عند مستويات 159.4 ينًا مقابل الدولار بالتزامن مع صعود العملة الأمريكية وسط تصاعد حالة عدم اليقين بشأن المسار الدبلوماسي لإنهاء النزاع في الشرق الأوسط.

كما ساهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة الضغوط على الين مع تصاعد مخاوف التضخم وتراجع التوقعات الاقتصادية في اليابان وفي المقابل تلقت الإمدادات بعض الدعم بعد وصول ناقلتي نفط من الشرق الأوسط هذا الأسبوع تمكنتا من عبور الممر المائي الحيوي.

وفي سياق متصل، طرح مستشار سابق للأمن القومي الياباني فكرة نشر سفن حربية للمشاركة في تأمين الملاحة في المضيق بالتعاون مع دول أخرى، بهدف حماية السفن اليابانية وشركائها الدوليين

ومع ذلك مازال الين ضعيفاً في ظل تباين المواقف إذ أكدت الولايات المتحدة استمرار جهود السلام بينما شددت إيران على رفضها الدخول في محادثات مباشرة مع واشنطن معلنةً رفضها لمقترح وقف إطلاق النار مع طرح خطة من خمس نقاط تتضمن بسط سيطرتها على مضيق هرمز.

مؤشر الدولار:

وسط ترقب المستثمرين لتطورات النزاع في الشرق الأوسط، استقر مؤشر الدولار قرب مستوى 99.7 نقطة بعد مكاسب سجلها في الجلسة السابقة، مع تصاعد حالة عدم اليقين بشأن جهود إنهاء الحرب مع إيران.

فيما أكد البيت الأبيض استمرار المحادثات حيث أشارت تقارير إلى أن إدارة ترامب قدمت عبر باكستان خطة من 15 نقطة لإيجاد تسوية للنزاع إلا أن السلطات الإيرانية العليا رفضت المقترح دون إبداء أي نية للدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن مؤكدةً رفضها لوقف إطلاق النار، مع طرح خطة بديلة من خمس نقاط تتضمن السيطرة على مضيق هرمز.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في وقت لاحق اليوم بحثًا عن إشارات إضافية حول قوة سوق العمل.

بالمقابل، عززت المخاوف التضخمية ودعم التوقعات بإبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام

S&P500:

تداولت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية على تراجعات طفيفة خلال التعاملات الممتدة لجلسة اليوم وسط ضبابية المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط على أمل إحراز تقدم نحو إنهاء الحرب في إيران.

وكانت المؤشرات الرئيسية الثلاثة قد أنهت جلسة الأمس على ارتفاع، حيث صعد مؤشر S&P 500 بنسبة 0.54%، وقفز مؤشر Nasdaq Composite بنسبة 0.77%، فيما ارتفع مؤشر Dow Jones بمقدار 305 نقطة

وبحسب تقارير، صرّح وزير الخارجية الإيراني لوسائل الإعلام الرسمية بأن السلطات العليا في البلاد تراجع مقترحًا أمريكيًا لإنهاء الحرب إلا أن طهران لا تنوي الدخول في محادثات مع الولايات المتحدة.

وأعلن ترامب زيارته الرسمية للصين في منتصف مايو المقبل والذي أعطى بعض التفاؤل للأسواق الآسيوية لإيجاد فرص تجارية مشجعة بين البلدين.