الذهب:

تعافى الذهب جزئياً من خسائره ليتداول قرب مستوى 4500 دولار للأونصة مع استمرار حالة التذبذب بالتزامن مع دخول النزاع في الشرق الأوسط أسبوعه الخامس دون مؤشرات على انفراج قريب. وسط تقارير أفادت بأن الجيش الأميركي يتهيأ لعمليات برية قد تمتد لأسابيع داخل إيران، بعد تعزيز وجوده العسكري في المنطقة. ورغم هذا التعافي النسبي، لا يزال المعدن النفيس متراجعاً بأكثر من 15% مقارنة بذروته المسجلة في مارس، مع استمرار تأثير ارتفاع أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية، ما يعزز رهانات تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى.وتصاعدت التطورات الميدانية مع دخول الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على خط المواجهة، حيث نفذوا هجمات استهدفت إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط مخاوف من قدرتهم على تهديد الملاحة في البحر الأحمر واستهداف منشآت الطاقة الحيوية في السعودية ويتجه الذهب في مارس لتسجيل أسوأ أداء شهري منذ أكتوبر 2008 

النفط:

استهل خام برنت تداولات الأسبوع على مكاسب ومتجهاً لتحقيق أفضل أداء شهري على الإطلاق وقفزت أسعار برنت خلال التعاملات الممتدة بنحو 3% ليتجاوز مستوى 115 دولار محافظاً على أعلى مستوياته منذ يوليو 2022، حين هزّ الغزو الروسي لأوكرانيا استقرار أسواق الطاقة. ومع دخول النزاع في إيران أسبوعه الخامس، تصاعدت حالة عدم اليقين لدى المستثمرين حيال فرص التهدئة، خصوصاً مع توسّع رقعة المواجهة بانضمام الحوثيين المدعومين من طهران في اليمن، بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة. في المقابل، كشفت تقارير عن استعداد الجيش الأميركي لعمليات برية قد تمتد لأسابيع داخل إيران، بعد نشر آلاف الجنود الإضافيين كما صرّح دونالد ترامب بإمكانية “التحكم في النفط الإيراني” والسيطرة على مركز تصديره في جزيرة خارك، في إشارة إلى سيناريو مشابه للتحرك العسكري الأميركي الأخير في فنزويلا.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، نفذ الحوثيون هجمات صاروخية استهدفت إسرائيل مؤكدين استمرار عملياتهم ما لم تتوقف الضربات على إيران وحلفائها وسط مخاوف من قدرتهم على تهديد الملاحة في البحر الأحمر واستهداف منشآت الطاقة الحيوية في السعودية.

الفضة:

رغم تعافيها الجزئي لا تزال الفضة منخفضة بنحو 30% مقارنة بذروتها في مارس لتتداول قرب مستوى 70 دولارًا للأونصة وسط تقلبات مستمرة مع دخول النزاع في الشرق الأوسط أسبوعه الخامس دون أفق واضح للحل.

وقد تصاعدت التوترات في المنطقة مع انضمام الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن إلى المواجهة في وقت تتزايد فيه المخاوف من قدرتهم على تهديد الملاحة في البحر الأحمر واستهداف منشآت الطاقة الحيوية في السعودية.

كما ساهمت قفزة أسعار النفط في تغذية الضغوط التضخمية ما دفع الأسواق لإعادة تسعير توقعاتها نحو تشديد السياسة النقدية مع ترجيحات برفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام بدلاً من سيناريو الخفض مرتين الذي كان مرجحاً سابقاً.

مؤشر الدولار:

حافظ مؤشر الدولار على استقراره عند أعلى مستوياته في أسبوعين فوق مستوى 100 نقطة بعد أن سجل مكاسب لأربع جلسات متتالية، مدفوعاً بتزايد الإقبال على الأصول الآمنة مع استمرار النزاع في الشرق الأوسط للأسبوع الخامس دون بوادر حل قريب.

وتصاعدت حدة التوترات عقب تصريحات الرئيس دونالد ترامب بشأن قدرته على “الهيمنة على النفط الإيراني” والسيطرة على مركز تصديره في جزيرة خارك، في سيناريو يعكس التحرك العسكري الأميركي في فنزويلا بداية العام. كما تشير تقارير إلى أن الولايات المتحدة تستعد لعمليات برية قد تمتد لأسابيع داخل إيران، بعد تعزيز انتشار قواتها في المنطقة. ويترقب المستثمرون حالياً صدور بيانات سوق العمل الأميركية هذا الأسبوع، وعلى رأسها تقريرا JOLTS وADP، إلى جانب تقرير الوظائف لشهر مارس المقرر صدوره يوم الجمعة، رغم إغلاق أسواق المال تزامناً مع عطلة الجمعة العظيمة.

AUD/USD

سجّل الدولار الأسترالي تراجعات أمام الدولار الأميركي مواصلاً خسائره للجلسة السابعة على التوالي، ليهبط إلى أدنى مستوياته في شهرين في ظل توجه المستثمرين نحو الدولار الأمريكي كملاذ آمن مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.

وقد تكبد العملة الأسترالية خسائر أسبوعية في أسوأ أداء لها منذ أبريل، بينما تتجه لتسجيل تراجع شهري وهو الأكبر منذ ديسمبر 2024. ويترقب المستثمرون حالياً صدور محضر اجتماع بنك الاحتياطي الأسترالي الأخير، بعد قرار رفع الفائدة إلى 4.1% بفارق تصويت ضيق في وقت يوازن فيه صناع القرار بين استمرار الضغوط التضخمية وتباطؤ آفاق النمو.

وعلى الصعيد المحلي، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي عن خفض مؤقت لضرائب الوقود في محاولة لتخفيف الضغوط المعيشية ما يعكس التأثير المباشر لارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد.

S&P500:

تداولت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية على تباين في مستهل تداولات الأسبوع خلال الجلسة الآسيوية  مع استمرار التوترات في الشرق الأوسط للأسبوع الخامس دون أفق واضح للتهدئة ما زاد من الضغوط على الأسواق العالمية.

وجاء ذلك في ظل تصعيد سياسي بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول قدرته على “التحكم في النفط الإيراني” والسيطرة على جزيرة خارك في سيناريو مشابه للتحرك العسكري الأمريكي في فنزويلا مطلع العام.

وكانت وول ستريت قد أنهت جلسة الجمعة على خسائر حادة مع تقليص المستثمرين مراكزهم قبل العطلة، حيث هبط مؤشر داو جونز بنسبة 1.73%، وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.67%، فيما خسر ناسداك المركب 2.15%.

كما أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة تستعد لعمليات برية قد تمتد لأسابيع داخل إيران، عقب تعزيز انتشار قواتها في المنطقة 

ويترقب المستثمرون حالياً بيانات سوق العمل الأمريكية هذا الأسبوع القصير إلى جانب نتائج أعمال شركات مثل Nike إلى جانب تقرير الوظائف لشهر مارس المقرر صدوره يوم الجمعة.