مؤشر الدولار:

تماسك مؤشر الدولار أعلى مستويات 99 نقطة لكنه أبدى الكثير من التذبذبات خلال التعاملات الممتدة بعد موجة الهبوط الكبير فور إعلان ترامب تأجيل ضربة كبيرة لمنشآت الطاقة في إيران فيما استعاد جزءًا من خسائره السابقة وسط استمرار التصعيد في الشرق الأوسط بعد نفي إيران وجود أي محادثات لإنهاء النزاع ردًا على تصريحات دونالد ترامب. في المقابل، أكدت طهران تنفيذ هجمات جديدة على أهداف أمريكية بالتزامن مع مواصلة إسرائيل عملياتها العسكرية ما أبقى حالة التوتر مرتفعة في الأسواق. ولا تزال مخرجات أي مفاوضات محتملة إضافة إلى مصير إعادة فتح مضيق هرمز غير واضحة في وقت يُرجّح أن تستغرق عودة الإمدادات الطاقوية في المنطقة وقتًا أطول في مشهد يعزز المخاوف من تسارع التضخم خلال الفترة المقبلة، ويزيد من احتمالات تشديد السياسة النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى.
في غضون ذلك، يترقب المستثمرون صدور بيانات التصنيع الأمريكية للحصول على إشارات أوضح حول أداء الاقتصاد في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
الفضة:

تداولت الفضة على تقلبات كبيرة بين الصعود والهبوط خلال تعاملات اليوم بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار الصراع. ولا تزال نتائج أي مفاوضات محتملة وإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز غير واضحة ما يُبقي المخاوف التضخمية مرتفعة ويعزز توقعات تشديد السياسة النقدية مجددًا.
تجاوزت الفضة مستوى 69 دولاراً للأونصة رغم الضغوط الناتجة عن التطورات السياسية حيث نفت إيران إجراء أي محادثات مع الولايات المتحدة لإنهاء النزاع ورفضت تصريحات دونالد ترامب معتبرةً أنها محاولة للتأثير على الأسواق.
ولا تزال الفضة منخفضة بنحو 37% عن ذروتها المسجلة في مارس في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الذي يغذي المخاوف التضخمية ويدعم رهانات رفع الفائدة. وكانت الفضة قد سجلت انتعاشاً قوياً خلال جلسة الأمس عقب قرار ترامب تأجيل الضربات الأمريكية المخطط لها على البنية التحتية للطاقة الإيرانية مع حديثه عن تقدم في المفاوضات.
النفط:

انتعشت أسعار خام برنت متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل خلال التعاملات الممتدة لتعوض جزءًا من خسائرها السابقة في وقت لا تزال فيه الأسواق تترقب تطورات الصراع في الشرق الأوسط وتأثيراته على الإمدادات العالمية.
وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط حادة في جلسة الأمس، حيث تراجعت العقود الآجلة بنحو 14% عقب قرار دونالد ترامب تأجيل الضربات الأمريكية المخطط لها على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام مع حديثه عن تقدم في المحادثات في خطوة اعتُبرت محاولة لتهدئة الأسواق، خاصة بعد تأكيده أن الأسعار قد تنخفض بشكل كبير في حال التوصل إلى اتفاق.
إلا أن هذا الهدوء لم يدم طويلًا، إذ سارعت إيران إلى نفي وجود أي مفاوضات ووصفت تصريحات ترامب بأنها محاولة للتأثير على الأسواق المالية بالتزامن مع تنفيذها هجمات جديدة على أهداف أمريكية. ولا تزال حالة عدم اليقين مسيطرة مع غياب وضوح بشأن نتائج أي مفاوضات محتملة أو إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز في حين أدى إغلاقه فعليًا إلى اضطرار منتجي الشرق الأوسط لتقليص الإنتاج بشكل ملحوظ مما يبقي الأسواق في حالة ترقب وحذر.
S&P500:

قلصت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بعض مكاسبها بعد موجة الصعود القوية في جلسة الأمس، وذلك مع تجدد التوترات عقب نفي إيران وجود أي مفاوضات لإنهاء الصراع ردًا على تصريحات دونالد ترامب كما أكدت طهران تنفيذ هجمات جديدة على أهداف أمريكية في الشرق الأوسط بالتزامن مع استمرار الغارات الإسرائيلية على إيران ولبنان ما أبقى حالة التصعيد قائمة في الأسواق.
وكانت المؤشرات الأمريكية الرئيسية قد أنهت جلسة الأمس على ارتفاع تجاوز 1%، مع تسجيل جميع قطاعات مؤشر S&P 500 مكاسب، بقيادة أسهم السلع الاستهلاكية والمواد والتكنولوجيا. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد قرار ترامب تأجيل الضربات المخطط لها على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، إلى جانب حديثه عن تقدم في المحادثات.
في المقابل، يترقب المستثمرون صدور بيانات التصنيع الأمريكية خلال اليوم للحصول على مؤشرات جديدة حول مسار الاقتصاد في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
NZD/USD:

عززت الأسواق توقعاتها بإمكانية تسريع تشديد السياسة النقدية في نيوزيلندا منذ اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مع ترجيحات تقارب 60% لرفع أسعار الفائدة في مايو مقابل احتمال ضعيف لاتخاذ هذه الخطوة في أبريل.
بالمقابل، انخفض الدولار النيوزيلندي إلى نحو 0.58 دولار أمريكي خلال تعاملات اليوم بعد جلسة متقلبة أنهى فيها التداولات على ارتفاع وسط ترقب المستثمرين لتوجيهات البنك المركزي.
وفي هذا السياق، أكدت محافظ بنك الاحتياطي النيوزيلندي أن البنك قد يتجاهل الارتفاع المؤقت في أسعار الطاقة لكنها أشارت إلى أن استمرار الضغوط التضخمية قد يستدعي رفع الفائدة. كما أوضحت أن مدة صدمة الطاقة ستكون العامل الحاسم في موازنة المخاطر بين التضخم وتأثيره المحتمل على النمو الاقتصادي.
USD/JPY:

سجل الين الياباني بعض التراجعات أمام الدولار الأميركي خلال الجلسة الآسيوية إلى مستويات 158.5 ين حيث أظهرت البيانات المحلية في اليابان تباطؤ التضخم الأساسي إلى 1.6% خلال فبراير مسجلًا أدنى مستوياته منذ مارس 2022، في ظل جهود حكومية لاحتواء تكاليف المعيشة إلا أن هذا التراجع لم يكن كافياً لدفع بنك اليابان إلى تعديل سياسته النقدية، بعد أن قرر الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير الأسبوع الماضي، رغم المخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية.
وكانت تحركات الأسواق قد تأثرت أيضاً بالتطورات الجيوسياسية، إذ نفت إيران وجود أي محادثات لإنهاء الصراع ردًا على تصريحات دونالد ترامب، بعد أن كان الين قد ارتفع بنحو 0.5% في جلسة الأمس عقب إعلان ترامب تأجيل الضربات على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام مع الإشارة إلى تقدم في المحادثات.




