البتكوين:
العملة الرقمية الأكبر عالمياً استعادت زخمها إذ ارتفع سعر البيتكوين إلى قرابة 70 ألف دولار خلال تعاملات اليوم محققاً مكاسب تقارب 2%، في ظل انحسار المخاوف الجيوسياسية لدى المستثمرين. وجاء ذلك بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب أشار فيها إلى أن الصراع قد يُحل قريباً. ويعكس هذا الصعود تحسناً أوسع في شهية المخاطرة، حيث سجلت أسواق الأسهم العالمية انتعاشاً قوياً فيما تراجعت أسعار النفط بعد قفزتها السابقة ما عزز الإقبال على الأصول عالية المخاطر وعلى رأسها العملات الرقمية كما حققت الإيثيريوم وXRP وسولانا مكاسب محدودة. ورغم التحسن الحالي لا يزال المتعاملون يتبنون نهجاً حذراً في ظل احتمال تجدد التوترات الجيوسياسية بشكل مفاجئ بما قد يبدد الزخم الأخير في الأسواق.

الذهب:
ارتفع الذهب إلى نحو مستويات 5200 دولار مستعيدًا الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة وسط ضعف الدولار بعد تصريحات الرئيس دونالد ترامب حول احتمالية قرب انتهاء الصراع في الشرق الأوسط. وكان ترامب قد حاول الأمس في مؤتمر صحفي تهدئة الأسواق وسط التوترات العسكرية المستمرة مع إيران واصفًا العملية بأنها “قصيرة المدى”.
فيما أكدت إيران أنها وحدها من ستحدد موعد انتهاء النزاع، وكان القلق السابق من أن يؤدي صراع طويل في المنطقة إلى ارتفاع حاد في التضخم قد دفع المتداولين لتقليص توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام.
وينتظر المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية الرئيسية هذا الأسبوع، بما في ذلك مؤشر أسعار المستهلك ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، للحصول على مؤشرات جديدة حول توجهات سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

الفضة:
بعد تصريحات ترامب المثيرة للجدل تجاه النزاع النووي الإيراني شهدت سوق المعادن الثمينة ارتدادات عكسية حيث صعد سعر الفضة إلى نحو 89 دولارًا للأونصة بعد أن سجل تراجعات دون 80 دولارًا في الجلسة السابقة، ، وسط توقعات بانتهاء سريع للصراع مع إيران وأوضح الرئيس الأميركي أن العملية العسكرية الأمريكية في إيران تقترب من نهايتها، وتسير بوتيرة أسرع بكثير من المدة التقديرية الأولية التي كانت تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع.
كما كشف ترامب عن خطط لرفع العقوبات النفطية، وتكليف البحرية الأمريكية بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز للمساعدة في ضبط الأسعار. وكان الدولار قد ارتفع سابقًا نتيجة الطلب عليه كملاذ آمن متفوقًا على المعادن النفيسة في ظل مخاوف من اضطرابات اقتصادية طويلة الأمد وتضخم متجدد بسبب الصراع وارتفاع أسعار النفط.

النفط:
عانت أسواق الطاقة من تذبذب كبير منذ بدء الحرب وسط تصريحات إيجابية بقرب انتهائها وإلى تصريحات سلبية باستمرارها وخطط الدول بخفض الإنتاج ساهمت برفع أسعار النفط لأعلى وتيرة يومية في 40 عاماً
فيما قد هبطت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط خلال التعاملات الممتدة دون مستوى 90 دولارًا للبرميل، بعد تصريحات الرئيس الأمريكي بأن الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، وأن العملية العسكرية الأمريكية تتقدم بوتيرة أسرع بكثير من الجدول الزمني المقدر، معلنًا بارقة أمل للأسواق المتخوفة من تصاعد الصراع.
وفي خطوة لتعزيز السيطرة على الأسعار، أعلن ترامب عن نيته رفع العقوبات النفطية وتكليف البحرية الأمريكية بمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، في مواجهة مباشرة لتقلبات الأسعار التي بدت وكأنها على وشك الانفجار. وزراء مالية مجموعة السبع أضافوا مزيدًا من التوتر والدراما، مؤكدين أن المجموعة “على أهبة الاستعداد” للإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية إذا استدعى الأمر، رغم أن أي تحرك لم يحدث بعد.
فيما شهدت الأسواق صعودًا جنونيًا بعد أن بدأ كبار منتجي الشرق الأوسط خفض الإنتاج، مع امتلاء مرافق التخزين بسرعة مذهلة، لتتضاعف المخاوف من أن يصبح كل برميل نفط ساحة للصراع السياسي والاقتصادي وبين ارتفاع الأسعار وهبوطها يبدو أن أسواق النفط تتأرجح على حافة الهاوية تنتظر أي شرارة قد تُشعل فوضى جديدة.

S&P500:
تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية خلال التعاملات الممتدة مع دخول الحرب أسبوعها الثاني بعد أن سجلت انتعاشًا في الجلسة السابقة، مع استمرار المتداولين في تقييم تأثير التطورات الجيوسياسية الأخيرة. وجدد الرئيس الأمريكي التأكيد على أن العملية العسكرية الأمريكية في إيران قد تُختتم قريبًا، مع الكشف عن خطط للسيطرة على ارتفاع أسعار النفط.
في تداولات الأمس, ارتفع مؤشر Dow Jones بنسبة 0.5%، ومؤشر S&P 500 بنسبة 0.83%، ومؤشر Nasdaq Composite بنسبة 1.38%. وتعززت المعنويات في وول ستريت مع آمال بحل سريع للصراع الإيراني مما خفف المخاوف من ركود تضخمي كان قد دفع المؤشرات الرئيسية للانخفاض في وقت سابق.

مؤشر الدولار:
استقر مؤشر الدولار خلال التعاملات الآسيوية قرب مستويات 99 نقطة بعد هبوط حاد في الجلسة السابقة، مع تراجع الطلب عليه كملاذ آمن نتيجة توقعات بانتهاء سريع للصراع مع إيران. وسط تأكيدات الرئيس ترامب أن العملية العسكرية الأمريكية في إيران تقترب من نهايتها وتسير بوتيرة أسرع بكثير من التقديرات الأولية التي كانت تتراوح بين أربعة وخمسة أسابيع.
وكان الدولار قد ارتفع سابقًا مدفوعًا بالشراء كملاذ آمن، في ظل مخاوف من اضطرابات اقتصادية طويلة الأمد وتضخم متجدد نتيجة الصراع وارتفاع أسعار النفط.
ويترقب المستثمرون صدور تقرير مؤشر أسعار المستهلك لشهر فبراير ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير هذا الأسبوع للحصول على مؤشرات إضافية حول اتجاهات التضخم، على الرغم من أن هذه البيانات من غير المرجح أن تعكس بشكل كامل تأثير الحرب مع إيران.





