الذهب

ارتفع الذهب خلال التعاملات الآسيوية نحو مستويات 5100 $ غير أنه يتجه لتسجيل أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع، بعدما حدّ صعود الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة من تأثير علاوة المخاطر الجيوسياسية. ورغم أن التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط عززت الإقبال على أصول الملاذ الآمن، فإنها في المقابل دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع ما أعاد المخاوف المرتبطة بالتضخم وأدى إلى تقليص رهانات الأسواق على خفض الفائدة الأمريكية. وتشير التسعيرات الحالية إلى توقع خفض واحد فقط للفائدة خلال العام الجاري، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين. في الوقت ذاته، أظهرت البيانات الاقتصادية الأمريكية مرونة ملحوظة في النشاط الاقتصادي مع تراجع طلبات إعانة البطالة وتحسن الإنتاجية وانخفاض وتيرة تسريح العمال إلى جانب تسارع نمو قطاع الخدمات.
النفط:

تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي إلى نحو 80 $ للبرميل خلال التعاملات الممتدة لتضع حداً لسلسلة مكاسب استمرت خمسة أيام، بعدما ألمحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى دراسة مجموعة من الإجراءات لاحتواء الارتفاع الحاد في أسعار النفط والبنزين في ظل الحرب الدائرة مع إيران. وتشمل الخيارات المطروحة السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي وتخفيف متطلبات مزج الوقود إضافة إلى احتمال دخول وزارة الخزانة الأمريكية في تداولات العقود الآجلة للنفط.
ورغم هذا التراجع لا تزال الأسعار مرتفعة بقوة إذ قفز النفط بنحو 20% خلال الأسبوع الجاري متجهاً نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام 2022 في وقت أدت فيه التوترات في الشرق الأوسط إلى اضطراب تدفقات الطاقة العالمية مع توقف فعلي لحركة الشحن عبر مضيق هرمز.
S&P 500:

استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في التعاملات الممتدة عقب ضغوط بيعية شهدتها وول ستريت في الجلسة السابقة، مع استمرار حالة الترقب بين المستثمرين في ظل تصاعد الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط. وخلال تداولات جلسة الأمس، تراجع مؤشر داو جونز بأكثر من 1000 نقطة وأغلقت ثمانية قطاعات من أصل 11 قطاعاً في مؤشر S&P 500 على انخفاض بقيادة قطاعات السلع الاستهلاكية الأساسية والمواد والصناعات التي سجلت أكبر الخسائر.
في المقابل، قفزت أسعار النفط بأكثر من 8% جلسة 5 مارس وكانت تتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية في 4 سنوات قبل أن تتراجع في بداية تعاملات اليوم بعد إشارات من إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى دراسة خيارات لاحتواء الارتفاع الأخير في الأسعار ويتجه اهتمام الأسواق حالياً إلى تقرير الوظائف الأمريكي لشهر فبراير المرتقب صدوره لاحقاً اليوم بحثاً عن مؤشرات إضافية حول قوة سوق العمل في الولايات المتحدة.
مؤشر الدولار:

احتفظ مؤشر الدولار بمكاسبه قرب مستوى 99 نقطة خلال تعاملات اليوم متجهاً لتسجيل مكاسب أسبوعية تتجاوز 1%، وسط تزايد الإقبال على الأصول الآمنة في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط ودخل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومه السابع في ظل مفاوضات دولية فشلت في تهدئة الصراع
كما ساهمت الارتفاعات الحادة في أسعار النفط في تأجيج المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية عالمياً، ما عزز التوقعات بتأجيل الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة، وفرض ضغوطاً إضافية على عملات الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة. وتشير تسعيرات الأسواق الآن إلى أن أول خفض محتمل للفائدة قد يتأجل إلى سبتمبر أو أكتوبر بدلًا من التوقعات السابقة التي كانت ترجح شهر يوليو.
وسجل الدولار خلال الأسبوع أكبر مكاسبه أمام اليورو في ظل حساسية الاقتصاد الأوروبي لارتفاع أسعار الطاقة واعتماده الكبير على نفط الشرق الأوسط.
NZD/USD:

سجل الدولار النيوزيلندي ارتفاعاً طفيفاً أمام الدولارالأميركي لكنه ظل في طريقه نحوتسجيل خسارة أسبوعية مع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط واحتمال استمرارها لفترة أطول وقد دفعت التوترات الجيوسياسية المتزايدة المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول المرتبطة بالمخاطر ومن بينها العملة النيوزيلندية. كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن هذه التطورات إلى زيادة الضغوط على العملة إذ إن اعتماد نيوزيلندا الكبير على واردات النفط يجعل اقتصادها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الوقود
وتسعّر الأسواق احتمالًا يقارب 80% لرفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي سعر الفائدة في سبتمبر مع توقعات بإجمالي تشديد نقدي يبلغ نحو 40 نقطة أساس خلال العام الحالي.
AUD/USD:

تداول الدولار الأسترالي على ارتفاع أمام الدولار الأميركي قرابة 0.50% ورغم ذلك يتجه الزوج لتسجيل أول خسارة أسبوعية في 6 أسابيع في ظل تراجع شهية المخاطرة عالمياً مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ودخل التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يومه السابع ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بفعل المخاوف بشأن الإمدادات وأعاد المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية.
وقد أسهم ارتفاع أسعار الطاقة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية في دعم الدولار الأمريكي ما دفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها لمسار أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية الكبرى. وفي أستراليا يتواصل الجدل حول احتمالات رفع سعر الفائدة خلال اجتماع مارس القادم حيث توازن الأسواق بين تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة وحالة عدم اليقين العالمية على التضخم والنمو.




